aa

تاريخ التحميل الى الموقع

 26-07-2010

<<< ارسل الى اصدقائك

الرقم التسلسلي

 HF0053

لا مجال للتهاون.. الكبد السليم في الغذاء المتوازن

بعد أن تفشت التهابات الكبد وخاصةً الوبائية منها بصورة خطيرة وتوطنت في الكثير من دول العالم سواء في صورها الحادة أو المزمنة وأصبحت تمثل مشكلة خطيرة على صحة الإنسان، عكف الباحثون على إجراء العديد من الأبحاث بهدف التوصل إلى الأسباب المؤدية إلى هذه الأمراض وإيجاد الطرق المناسبة للوقاية منها

وفي هذا الصدد، أطلقت منظمة الصحة العالمية صيحة علمية تؤكد أن تغيير نمط الحياة في تناول الطعام وممارسة الرياضة مواجهة حقيقية لأخطر أمراض العصر التي تهدد صحة المجتمعات‏,‏ مما دعا بعض رؤساء الدول مثل أمريكا وفرنسا وايطاليا إلى إعداد مشروع قومي لمكافحة البدانة‏,‏ كما أقرت احصاءات المنظمة معاناة ‏25%‏ من المصريين من زيادة الوزن ومضاعفاته بجميع أعضاء الجسم‏

وقد نظمت الجمعية المصرية للجهاز الهضمي مؤتمرها السنوي برئاسة الدكتور محمد عوض سلام الذي تناولت محاوره أضرار البدانة كأهم أسباب تدهور الكبد وتناول العقاقير الضارة به وشرب الكحوليات ومرض السكر من النوع الثاني‏,‏ وكذلك طرق التشخيص الحديثة للاكتشاف المبكر للمرض قبل أن ينتهي بالتليف الكبدي‏.

وأثبتت الأبحاث العلمية العالمية بمؤتمر الاتحاد الأوروبي لأمراض الكبد بفيينا أخيراً‏,‏ أن زيادة الدهون بالكبد تفقد الخلية الكبدية وظيفتها بمرور الوقت‏.، طبقاً لما ورد بـ"جريدة الأهرام"

كما أشار الدكتور عمر هيكل أستاذ الجهاز الهضمي والكبد إلى عوامل خطر تصاحب زيادة ترسيب الدهون على الكبد، مثل مرض السكر من النوع الثاني‏,‏ وزيادة الدهون بالدم‏,‏ مشيراً إلى أنه يمكن اكتشاف حالات الكبد الدهني فى مراحلها الأولي بالموجات فوق الصوتية أو زيادة وظائف الكبد‏,‏ موضحاً أنه قد يصاحب تطور حالة الكبد الدهني التهاب يتطور بدوره بعد نحو عشر سنوات إلى تليف وفشل كبدي وما يترتب عليه من مضاعفات قد تؤدي إلى حدوث أورام سرطانية على المدى البعيد‏

ونصح هيكل بتناول الطعام المتوازن الذي تكثر به الألياف والمعادن والأملاح الطازجة‏,‏ مؤكداً أهمية طبق السلاطة الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية بمكوناته المختلفة والذي يعد من أهم الوجبات الصحية السليمة التي تساعد على التحكم في زيادة الدهون على الكبد‏,‏ خاصةً مع ممارسة الرياضة يومياً لمدة ‏45‏ دقيقة حسب توصيات الجمعية الأوروبية والأمريكية لأمراض الكبد‏

ومن جانبه، حذر الدكتور سيد شلبي أستاذ الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بطب عين شمس‏,‏ من شراهة الطعام كأهم أسباب تدهور الكبد التي سوف ينتج عنها الكبد الدهني ومضاعفاته‏

كما أن تناول الأغذية الجاهزة الدسمة ذات السعرات الحرارية العالية كأهم العادات الغذائية الخاطئة التي أدمنها الشباب في الآونة الخاطئة تنبيء بزيادة معدل الإصابة بهذا المرض في المرحلة المقبلة بسبب زيادة السعرات عن حاجة الجسم وإذا لم تترسب في شكل دهون فإنها تحترق في عمليات الأيض‏(‏ التمثيل الغذائي‏)،‏ مما ينتج عنها نسبة كبيرة جداً من ذرات الأكسجين الشاردة أو ما يسمي بالإجهاد التأكسدي‏,‏ وهذه المؤكسدات الزائدة عن معدل التمثيل الغذائي الزائد ستؤدي إلى التهاب كل خلايا الجسم وبالذات خلايا الكبد‏.

احترس من أطعمة الباعة الجائلين

وحذر الدكتور مرتضى الشرقاوى أستاذ وحدة الكبد بمستشفى قصر العيني بالقاهرة من الباعة الجائلين ومشروبات الشارع، معتبراً أنهم مصدراً لنقل مرض الإلتهاب الكبدي الفيروسي "أ" الذي بدأ ينتشر مؤخراً بشكل ملحوظ ويصاب به سنوياً 1,4 مليون شخص بالعالم

وأوضح الشرقاوى فى حوار مع "برنامج صباح الخير يا مصر" بالتليفزيون المصرى، أن وجود اصفرار بالعين وتحول لون البول إلى الاحمرار مع فقد الشهية للطعام من أهم علامات الإصابة بالإلتهاب الكبدي الفيروسي "أ"، محذراً من الباعة الجائلين ومشروبات الشارع ومصادر المياه الملوثة واستعمال شفرات حلاقة الغير من أهم عوامل نقل العدوى

وأكد الشرقاوي أن هناك تطعيم ضد الفيروس ولكنه لم يدرج ضمن قائمة التطعيمات الإجبارية وينصح بإعطائه للأطفال بعد سن عام وهو اّمن وليس له أعراض جانبية، حيث أن الفيروس الذي يدخل فى التطعيم ميت وليس له أى تأثير، لافتاً إلى أنه جرعتين الأولى تعطى بعد سن عام والأخرى بعدها بـ 6 شهور ويتراوح سعر الجرعة ما بين 80 إلى 100 جنيه

وأضاف الشرقاوي أن الدولة تقوم بحملات توعية ضد الإلتهاب الكبدي الفيروسي والذي من أهم أعراضه ارتفاع درجة الحرارة والقىء وفقدان الشهية وتحول لون البول للاحمرار، مشيراً إلى أن فترة حضانة المرض تستغرق شهر ونصف لكى تظهر أعراض الإصابة على الشخص

وحذر الشرقاوى من أن الأطعمة الغير مطهية مثل السلطة الخضراء من الأشياء التي تعتبر مصدر نشط لنقل الفيروس، وذلك إذا لم تغسل جيداً ويتم نقعها فى ماء وخل قبل تناولها، بالإضافة إلى شرب عصائر من محلات ليست لديها شهادات صحية، ناصحاً بتقليل تناول الطعام فى المطاعم بقدر الإمكان

إرشادات تحمي كبدك

- عدم استعمال أدوات وآلات طبية إلا مرة واحدة فقط على قدر المستطاع مثل الإبر

- تعقيم الآلات الطبية بالحرارة "اوتوكلاف - الحرارة الجافة"

- التعامل مع الأجهزة الطبية والنفايات بحرص، والتعامل مع سرنجة الحقن بحرص شديد، وخاصةً الأجهزة الموجودة في عيادة الأسنان

- تجنب الاستعمال المشترك للأدوات الحادة مثل أمواس الحلاقة, الإبر الصينية, وفرش الأسنان، و"التاتو" الحنة، الأدوات المستخدمة في ختان الأطفال وهي تساعد بشكل كبير في انتشار الفيروس

- تجنب تناول المخدرات ، فهي أكثر الطرق التي تساعد في انتشار الفيروس

- تجنب رسم الوشم ، فقد تكون الأدوات المستخدمة ملوثة

- في حالة المرضى المصابين بالالتهاب الكبدي "ج" لا يجب أن يتبرعوا بالدم لأن الالتهاب الكبدي "ج" ينتقل عن طريق الدم ومتنجاته, فهنالك شبه إجماع في الوقت الحالي على أن الأشخاص المصابين بالفيروس "HCV" والأشخاص الذين يعيشون معهم يجب إلا يقلقوا من انتقال العدوى من ذويهم في البيت أو من الذين يعملون معهم إذا اتبعوا التعليمات السابقة

- على الأشخاص المصابين بالفيروس تجنب مشاركة الآخرين في أمواس الحلاقة فرش الأسنان المقصات, واستعمال الإبر وغير ذلك، وذلك لأن الفيروس "ج" لا ينتقل عن طريق الفم والبراز، فإن الأشخاص المصابين به يمكن أن يشتركوا في إعداد الطعام للآخرين

- الأدوية الضارة: يمكن لأصناف معينة من الأدوية كعقار "Extasy" ومركبات "السترويد" أو حتى عقار "الباراسيتامول" أن تفرض بعض الضغوط على الكبد، لذلك، احرص على ألا تتناول أبداً أي جرعة زائدة من هذه العقاقير، فإذا أردت التأكد من أنك لا تعاني من أي مشكلة في الكبد أطلب من طبيبك أن يجري لك اختباراً

- العلاقات الجنسية غير الآمنة: ينتشر التهاب الكبد الفيروسي "سي" إلى حد كبير في آسيا وأوروبا الشرقية، لذلك ينبغي التزام الحيطة والحذر خلال إقامة العلاقات الجنسية في تلك المناطق

أغذية مريض الكبد

اعتبرت الجمعية المصرية للدراسة المعدية وأمراض الكبد أن الغذاء المناسب لمرضى الكبد جزء من العلاج تماماً مثل الدواء، وبصفة عامة طالما أن كفاءة الكبد معقولة، فلا يجب أن يتجنب المريض أى طعام، أى أن الغذاء المناسب هو الذى يحتوى على كربوهيدرات وبروتينات ودهون ويحتوى على الفيتامينات والمعادن المهمة، وطبعاً الامتناع عن شرب الكحوليات

وبالنسبة للالتهاب الكبدى المزمن لا توجد موانع لأكل البروتينات ويجب تشجيع المرضى على أكل البروتينات النباتية والحيوانية مع غذاء يحتوى على بقية العناصر الهامة

وبالنسبة لمرضى الكبد بصفة عامة يجب الاهتمام بالسلطة الخضراء والخضار الغير كامل التسبيك "نئ × نئ" والفاكهة، حيث أثبتت الأبحاث وجود مضادات الأكسدة فى هذه الأغذية والتى تساعد الجسم على مقاومة أمراض الكبد، فالغذاء الذي يحتوي على كمية كبيرة من الخضروات والفاكهة وقليل من الدهون يمكن أن يقلل من نسبة حدوث أورام بالكبد، كذلك يفضل استعمال زيت الزيتون وذلك لعدم وجود فطريات به والتي قد تفرز مادة "الأفلاتوكسين" والتي قد تساعد على حدوث الأورام الكبدية

وتحذر الجمعية مرضى الكبد بعدم تناول الأغذية والأطباق التى تستعمل فيها طرق طهى لا تتحملها (مثل المسبك)، أما بالنسبة لسوء الهضم والانتفاخ، فيجب أن يمتنعوا فقط عن الأغذية التى قد تسبب الانتفاخ... فمثلاً لو كانت السبانخ تسبب متاعب لك ابتعد عنها، كما تنصح المرضى بتدوين أنواع الأطعمة التى تسبب لهم متاعب، وبذلك يصلون إلى قائمة بالطعام المناسب والغير مناسب لهم

أما عن الأطعمة التي قد تسبب الانتفاخ بالنسبة لمرضى الكبد فهى الحبوب، الكرنب، الفلفل الحلو، البصل، زعتر، عيش الغراب، الكرات، الكرنب، سلاطة البطاطس، البيض المسلوق كاملاً، الأكلات المحمرة، والمدهنة والأكلات المدخنة، والشاى الثقيل أو القهوة الدوبل، والمكسرات "البندق ، اللوز، الجوز، عين الجمل" ، الكريمة، الفاكهة بالبذور "مثل العنب، الجوافة"

وتشير الجمعية المصرية إلى أن علامات سوء التغذية لمريض الكبد تتمثل في نقص الوزن الظاهر، وزيادة نسبة الدهون عن نسبة العضلات، وتورم القدم وانتفاخ بالبطن، وكذلك ضعف العضلات وضمورها، ويمكن ملاحظة ذلك فى عضلات الذراع والفخذ

وعن دور البروتينات "اللحوم" بالنسبة لمرضى الكبد، تؤكد الجمعية أن البروتينات هى المفتاح للغذاء الجيد لهؤلاء المرضى بصورة عامة، وأيضاً هى الطريق لحدوث مضاعفات الكبد والمتعلقة بإلاضطرابات العصبية فى الحالات المتقدمة

فعندما يتناول الإنسان اللحوم، يتم هضمها وامتصاص أصغر جزئياتها فى الدم فى صورة أحماض أمينية ... ولكن بعض البروتينات لا يتم امتصاصها وتتغذى عليها البكتريا التى تعيش فى داخل الأمعاء، وينتج عن هذه البكتريا بعض السموم والتى يتم امتصاصها داخل الكبد، ناهيك عن تكسير البروتينات وامتصاص مكونات التكسير مثل "الأمونيا" فى الدم وتذهب هذه المواد إلى مخ المريض وتسبب له الاضطرابات العصبية

ويجب أن نعرف أن البروتين يتكون من أحماض أمينية، ونحن نحتاج هذه الأحماض الأمينية لتكوين العضلات وجسم الانسان نفسه "حتى نسيج الكبد" وهى أيضاً مهمة لتكوين الهرمونات والأنزيمات التى يحتاجها الجسم للعمليات الحيوية المختلفة، ويجب أن نعرف أن البروتين يصعب تكوينه من الدهون والكربوهيدرات

ويعطى مريض الكبد والذي يشكو من أعراض عدم القدرة على التركيز والدوخة ورعشة فى اليد حوالي 40 جم بروتين فى اليوم، ويستحب بين الحين والآخر زيادتها إلى 60جم فى اليوم، ويجب منع البروتينات نهائياً فى حالات الغيبوبة الكبدية.. أما الانسان النباتى الذى لا يأكل اللحوم ويعتمد على الغذاء النباتى "الخضار" يحصل على 30 جم بروتين فى اليوم على الأقل من الخضروات

وتنصح الجمعية مرضى الكبد بالامتناع عن ملح الطعام فى حالة تورم القدمين والاستسقاء بالبطن، ويجب أن يعلم المريض أن لتر من اللبن الحليب يحتوى على 102 جم ملح، وأيضاً المياه المعدنية تحتوي على ملح واستعمال الخضار والفاكهة يعطي غذاء قليل الملح

وعن بدائل استعمال الملح، فينصح الأطباء باستعمال سلطة خضراء طازجة بدون إضافة ملح، واستعمال الفواكه الطازجة، والليمون والخل، والأعشاب والبهارات، والثوم، والبصل، والطماطم، وكذلك الغذاء غير كامل التسبيك "نئ × نئ"، واستعمال مستردة والجرجير والكرات، وأيضاً يمكن استعمال بدائل الملح مثل كلوريد البوتاسيوم أو الملح الطبي

تاريخ النقل 

26-07-2010

نقلا عن 

 موقع طريق الاخبار الالكتروني