aa

ماذا تعرف عن صخرة سيزيف الاسطورية في ناميبيا ؟

JS0097

من المخيف جداً تخيل أن هذه الصخرة سوف تقع وتتدحرج في النهاية من أعلى الجبل. سبحان الله كيف واقفة، وكانها معلقة بحبال أو شيء. موضعها بالرغم من حجمها الكبير الا ان توزيع الوزن في الصخرة يجعل لديها نقطة توازن تبقيها ثابتة في مكانها بشكل مخيف ومرعب، ولكنه لم يخيف هذا السائح الذي قرر المحاولة لإزاحتها.

الصخرة التي يعتقد انها على مثل هذا الحال منذ آلاف السنوات، موجودة في جبال ايرونغو في دولة ناميبيا. الدولة استقلت حديثا عن جنوب أفريقيا عام 1990م، عاصمتها ويندهوك، وعدد سكانها 2مليون، تعتبر اللغة الانجليزية هي اللغة الرسمية لناميبيا. وهي أيضا من أقل دول العالم كثافة في المرتبة قبل الأخيرة قبل منغوليا.

أنا وجدت هذه الصورة في مدونة انجليزية تتحدث عن احدى أساطير الاغريق وآلهتهم .. وكان من الواجب علي أن أقوم بعمل بحث بسيط عن الموضوع ووجهة نظري منه، حيث لا أريدكم أن تقعوا في مصيدة الالهة اليونانية وغيرها بالرغم من أنها ممتعة للقراءة .

المدون شبّه هذا الرجل الذي يدفع الصخرة بأسطورة سيزيف أو سيسيفوس الاغريقية، الملك الذي تم الحكم عليه عقابا لخداعه آلهة الاغريق بدفع صخرة الى اعلى احد الجبال وكلما ينتهي، تتدحرج للاسفل، ويعود ليدفعها مجددا للأعلى، رمزا للعذاب الأبدي لعجرفته باعتقاده انه بامكانه ان يتغلب بذكائه على آلهة الاغريق. فأصبحت عليه لعنة عقوبة وحيرة أبدية، وطبقا لذلك فإن الأنشطة عديمة الهدف أو اللامتناهية توصف بأنها سيزيفية وقد كان سيزيف وقصته يشكلان موضوعا شائعا للكتاب القدامى وقد رسمها ليوناردو دافينشي في احدى لوحاته العالمية. ويرى كثير من المثقفين الاجانب ان سيزيف يجسد هراء وسخف ولا منطقية ولا عقلانية الحياة الإنسانية، ولكنه يختم بقوله أن المرء لابد أن يتخيل أن سيزيف سعيد مسرور. تماما كما أن النضال والصراع والكفاح ذاته نحو الأعالي والمرتفعات كاف وكفيل بملأ فؤاد الإنسان.

هو كلام جميل وممتع، ولكن من الخطأ كل الخطأ أن نؤمن بتلك الخرافات، أو نجعلها أساساً لعقيدتنا أو حياتنا، فماهي إلا اجتهادات فلاسفة تلك العصور، وفيها من التخريف حدث ولاحرج، أو من الممكن أن تكون ديانة سماوية أصابها الكثير من التحريف حولتهم الى عبادة الاصنام في النهاية. الله أعلم، ولكنها معتقدات محرمة وغير صحيحة، من وجهة نظرنا على الأقل. بالرغم أن البعض يرى أنه لا بأس من الحديث فيها حيث أن حضارة كالحضارة اليونانية القديمة والتي إلى الآن تعد حضارة قوة في زمن ما، كانت البناء الذي لولاه لم استطعنا إدراك علوم كثيرة وإن أرسطو وأفلاطون وغيرهم من الفلاسفة والمفكرين كانوا ينبوع أساس للفلسفة والعلوم الأخرى. وإن إدراك الظروف التي احتوتهم يعطينا مدارك كثيرة ومفيدة. لتلك الأساطير وحسب فهمهم في تلك الفترة كانت تمثل لهم الحياة ذاتها لأنها تفسر وتساعد الإنسان في فهم هذا العالم، ربما تكون وهم لنا الآن لكنها كانت حياة عندهم في تلك الفترات. ولكننا في زمن آخر، زمن التوحيد وزمن لا اله الا الله محمد رسول الله، ومهما اعجبتنا هذه الخرافات، نحن نتظلع عليها فحسب ولا نؤمن بها عقدياً حتى لو كانت مفيدة، حيث أساسها باطل.

تاريخ النقل 

26-11-2012

نقلا عن

موقع الغرائب والعجائب   الالكتروني