aa

تاريخ التحميل الى الموقع

06-10-2010

<<< ارسل الى اصدقائك

الرقم التسلسلي

ST0083

القطمران الشمسي "طورانور" في رحلة حول العالم من أجل الطاقات المتجددة

انطلق "طورانور"، أوّل قارب يعمل بالطاقة الشمسية في رحلة عبر العالم رافعا العلم السويسري. وقد غادر هذا القطمران الشمسي ميناء موناكو يوم الاثنين 27 سبتمبر 2010، والهدف من هذه الرحلة لفت الأنظار إلى أهمية استغلال الطاقة الشمسية في مجال النقل، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة

وفي اتصال مع swissinfo.ch من على سطح المركب، أكّد رافيال دومغان، السويسري الباعث للمشروع، وعضو طاقم الرحلة أن المركب يتقدم بثبات، وأن الأمور تسير على ما يرام

وأوضح دومغان في تعليق أرسله بالبريد الإلكتروني: "أنه من الصعب إيجاد العبارات المناسبة لوصف الشعور الذي ينتابنا بعد انطلاق هذه الرحلة التي استغرق الإعداد لها ست سنوات، والإبحار في الليل بإستخدام الطاقة الشمسية مسألة في غاية الأهمية والطرافة". ويتقدّم القطمران في هدوء مستخدما محركا كهربائيا لا تنبعث منه أي غازات ملوّثة، ولا يستخدم أي قطرة وقود

وأضاف دومغان: "هدفنا هو إثبات أن التكنولوجيا في مجالات الطاقة المتجددة قد أحرزت تقدما وأنها ذات مصداقية. ونقدم الدليل الحي من خلال رحلتنا هذه على أنه بإمكان سفن النقل العمل بدون الوقود الأحفوري"

 

50.000 كلم

من المتوقّع أن تستغرق هذه الرحلة التي سوف تقطع مسافة 50.000 كلم على الأقل 8 أشهر، يتم خلالها الإبحار بمحاذاة الشاطئيْن الشرقي والغربي لأمريكا الشمالية، ومنها إلى كانكون بالمكسيك ، فسيدني بأستراليا، ثم العودة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة

وسوف يقوم طاقم المركب بتعديل المسار وضبط السرعة باستمرار طبقا لتوفّر أشعة الشمس وللتنبؤات متوسطة المدى بشأن المناخ. ويأمل أفراد الطاقم الحفاظ على معدّل سرعة عند مستوى 7.5 عقدة

ويبلغ ثمن أكبر سفينة من هذا النوع قرابة 16.6 مليون فرنك سويسري، وتتشكل من طابقين، ويصل طولها إلى 31 مترا، وعرضها إلى 15 مترا، ويبلغ وزنها 85 طنا

وفي أعلى السفينة، نجد لوائح لالتقاط الخلايا الفولطاضوئية؛ تبلغ مساحتها 540 مترا مربعا، موصولة بمحركيْن موزّعيْن على الطابقين، وتسمح البطاريات المخزنة لهذه الطاقة للقطمران بمواصلة الرحلة لثلاثة أيام متتالية، حتى لو لم يخزّن طاقة شمسية جديدة

الدعم الحكومي

هذا المشروع يلقى الدعم من وزارة الخارجية السويسرية التي منحته 300 فرنك سويسري خلال الفترة المتراوحة بين عامي 2009 و2011

وتقول الوزارة في بيان صادر بهذا الشأن أنها قدمت هذا الدعم للارتقاء بالقدرة التنافسية السويسرية وتعزيز الإبتكار خصوصا في مجالي تكنولوجيات البيئة والطاقة المتجددة، ومن أجل أن تصبح سويسرا بلدا نموذجيا في هذه المجالات

وقال متحدث بإسم الوزارة في اتصال مع :swissinfo.ch "إن PlanetSolar باعتبارها مشروعا نموذجيا وعالميا، يصلح أن يكون منطلقا للترويج للطاقة البديلة، بسبب الإشعاع الذي تحظى به، والإهتمام البالغ الذي يلقاه هذا المشروع من وسائل الإعلام"

كذلك يمكن لهذا القطمران أن يستفيد من دعم لوجستي وتنظيمي من القنصليات والسفارات السويسرية في المدن التي يتوقف عندها. ويسمح هذا الأمر بتقوية وتعزيز علاقات هذه المؤسسات مع العديد من الجهات في أعلى مستوى

 

سيّد الحلبة

انطلق هذا المشروع في عام 2004 على مقربة من بحيرة نوشاتيل في غرب سويسرا، وقد شارك فيه فريق دولي من الفيزيائيين، والمهندسين، وصانعي السفن

وقد اشتق اسم "طورانور" من فيلم "the Lord of the Rings Saga"، ثم ترجم ذلك العنوان لاحقا إلى "القوة القاهرة للطاقة الشمسية"

 

ولا يُعد "Planet Solar" الإنجاز الوحيد الذي حققته سويسرا في مجال الطاقة الشمسية. فقد دعّمت وزارة الخارجية أيضا مشروع الطائرة الشمسية "Solar Impulse" الذي أطلقه بيرنارد بيكارد، ومن المنتظر أن تقوم هذه الطائرة بجولة حول العالم في عام 2013

وقامت هذه الطائرة في الأسبوع الماضي بأوّل رحلة لها عبر سويسرا، وحطّت في كل من مطاريْ جنيف وزيورخ. وفي يوليو الماضي، حلّقت طوال الليل مكتفية بالطاقة الشمسية التي خزّنتها خلال النهار، وكانت تلك سابقة تاريخية في مجال الطيران. ويقوم مبتكر سويسري آخر منذ فترة برحلة حول العالم في سيارة أجرة تعمل بالطاقة الشمسية

 

"اهتمام وخيال واسع"

بالنسبة لدافيد شتيكلبرغر، المدير التنفيذي للجمعية السويسرية للعاملين في الطاقة الشمسية، هذه التطوّرات قرّبت هذا النوع من الطاقة إلى الجمهور