aa

وما أدراك ما هي ...   - خاطرة لـ سارة حمود

WC0001

ملاحظة هامة: انجزت هذه المساهمة بواسطة شحص صرف من وقته وجهده ليستفيد منها الجميع.

من واجبنا الاخلاقي والقانوني ان نحفظ له حقه بالاشارة دائما الى اسمه المذكور في ادنى المساهمة عند اي عملية طباعة او نشر. باختصار، جميع الحقوق محفوظة لصاحب المساهمه

----------------------------------

وما أدراك ما هي ...

أيا أماه ...

مالي كلما قربت من كيانكِ .. واخترت لكِ وصفاً ...

               ضاعت الحروف ..واندثرت الكلمات...

 

مالي كلما حاولت الغوص في اعماقِ بحرك ...

صدَّتني امواج عظمتك عن اجتياز شاطئك ...

واحتضنتني رماله الى الابد ...

 

مالي كلما اطلقت العنان لخيالي ...

رأيتك امامي طيفاً من نور .. في أرضٍ يصعب عليها المرور ...

وبيني وبينك جسر عبور ...

وما أن أهمُّ بالوصول .. حتى يأتيني النداء: " اخلعي نعليكِ إنكِ في الواد المقدس طوى" ...

 

وأيُّ طوى ؟؟؟ ... بل أيُّ أرض ٍ هي أنتِ ؟؟؟ ...

أنتِ أرضٌ هي أصل الوجود ... انتِ أرض الخير والجود ...

أنتِ أرض العطاء اللامحدود ... أرضٌ تسقي أجمل ورود ...

في باطنها بذور الحنان ... وفي قلبها كنوز المحبة والأمان ...

أرضٌ هي أجمل وطن ... وعليها آهٍ كم يحلو السكن !!! ...

 

نعم ... هذه أنتِ ... أنتِ يا أماه ...

أما أنا .. فلأني بلا قدرٍ ... اخترتكِ أنتِ قدري ...

         ولأني بلا وطنٍ ... اخترتكِ أنتِ وطني ...

         ولأني مختلفٌ عن البشر ... اخترتك أنتِ هويتي ...

 

آهٍ ما أنتِ ... وما أدراكِ ما أنتِ ...

أنتِ وردة ربيعي ...وربيع شبابي ...

أنتِ العمر ... ومنكِ العمر ... وفيكِ شباب عمري ...

أنتِ السجن المرغوب .. والأسر المحبوب .. والقيد المطلوب ...

أنتِ وطن الاحتلال الجميل !!! ...

كيف لا .. وأنا كلما احتلَّتني وطوَّقتني معانيكِ ...

كلما حلَّقَتْ في سماء الوجدان أشعاري ...

وهامت كلماتي بواديكِ ...

 

أرجوكِ يا أيتها الحنونة ...

خلّي ضلوعكِ قضباني ...

وخلّي حضنكِ قيدي لآخرالأزمانِ ...

وخلّي كيانكِ موطن أسري .. فأكون أسعدَ إنسانِ ...

خلّي أنفاسكِ هوائي ...

      وعيونك سمائي ...

      وقلبَكِ نبضي ...

اسمحي للقيد بأن يغلَّني ...

واجعليني طيراً في قفص حبَّك ... يأكل منكِ جمالاً ...

                                      ويشرب من عينيكِ حناناً ...

                                      ويغني لكِ ألحانا ...

 

ضمّيني يا أماه ...

ضمّيني ... واجعليني للأبدِ عصفوراً ينعم بالحريةِ في قلبِ أسرِك ...

تاريخ الحصول على المساهمة

 09-12-2010

مساهمة كتابية من قبل

سارة حمود